الشيخ الأنصاري

52

كتاب الحج

العذر وعدمه ، فيدور بين حملها على الاستحباب مع تقييدها بعدم الاستقرار - نظرا إلى ما في المسالك وعن غيره من أنّ وجوب الاستنابة مع الاستقرار وفاقيّ « 1 » ، وفي حاشية الشرايع « 2 » : حكي عن ظاهر كلام جمع أنّه ليس محلّ النزاع - وبين حملها على الوجوب مع تقييدها بالعذر الغير المرجوّ الزوال - للإجماع كما عن المنتهى على عدم وجوب الاستنابة مع رجاء زوال العذر « 3 » - وبين حملها على الوجوب مع تقييدها بصورة الاستقرار . والحمل الثاني وان كان أولى من جهة عدم مخالفة ظاهر الأمر ، إلَّا أنّ الأوّل أولى من جهة أنّ إخراج صورة الاستقرار منها أولى من إخراج صورة رجاء زوال العذر ؛ لظهور الروايات في صورة عدم الاستقرار ورجاء زوال العذر . ولا يبعد رفع اليد عن ظاهر الأمر خروجا عن التقييد البعيد ، غاية الأمر التكافؤ ، الموجب للرجوع إلى الأصل . وأمّا الجواب عنها بالحمل على الوجوب مع تقييدها بصورة الاستقرار فهو ضعيف ، لأنّ إخراج صورة عدم رجاء الزوال مع عدم الاستقرار ، الَّتي هي محلّ الخلاف تقييد من غير شاهد ومعارضة للدليل . فالأصوب في الجواب ما ذكرناه ، لكن بعد الفراغ عن تسليم الإجماع على عدم الوجوب مع رجاء البرء ، وإلَّا فقد يلوح من الدروس وجوب الاستنابة معه أيضا ، قال : والأقرب أنّ وجوب الاستنابة فوريّ إن يئس من البرء وإلَّا استحبّ الفوريّة « 4 » . انتهى .

--> « 1 » المسالك 2 : 138 ، المدارك 7 : 55 ، مجمع الفائدة والبرهان 6 : 79 . « 2 » حاشية الشرايع للمحقق الثاني : 67 ( مخطوط ) . « 3 » المنتهى 2 : 655 وحكاه الاصفهاني في كشف اللثام 5 : 114 . « 4 » الدروس 1 : 312 .